|
الموت لا يقتل الشعـراء
أخبار
الموت تنزل علي عادة كالصاعقة, وعندما يكون الشعراء هم
المعنيون تتحول الصاعقة سقيعا, وحينما يكون الإسم هو نزار
قباني, يفقد صباحي ما تبقى من أضوائه وتمعن الروح في
اغترابي... والبلاد تتسكع في البلاد.. تنتحب الأغنيات ويهيم
النادي في صلاة الفقدان.
الشعر
ها هنا ملح ودم وياسمين.. ونزار شهادة في زمن الانسلاخ
الصامت والمدوي, عنوان لبريد الشعر الذي لا يخاف وهو يترنح,
ولا يتزلف وهو يغني, لا يركع للخراب, لايتنكر للحقول, لايفتح
دكانا لتسويق اللغة .. إنه يكتب بماء حريته, يغرد بصوت قلبه,
حتى إذا اختطفه الموت مثل هذا الصباح العاري تيقنا أن الموت
لا يقتل الشعراء, وأن وردة واحدة تكفي لإيقاظ بساتين الشعر
في شفتيه
..
نعم
تدور
العقارب
كبغل
طاحونة
كلما دقت
الساعة
تيقنت
وحده الموت
يستقبلنا
بحفاوة
|